السيد علي الطباطبائي
142
رياض المسائل
الذكرى ( 1 ) . ووجهه ظاهر مما قدمناه ، وحيث قدمها وجب عليه قضاء الكسوف إن فرط في فعلها ، وإلا فلا مطلقا وإن فرط في الحاضرة على قول مستند : إلى أن تأخيرها كان مباحا إلى ذلك الوقت ثم تعين عليه الفعل بسبب التضيق . ويقتضي ذلك الفوات وهو بالنظر إلى هذه الحال غير متمكن من فعل الكسوف فلا يجب الأداء ، لعدم التمكن ، ولا القضاء لعدم الاستقرار ( 2 ) . وقيل : يجب القضاء مع التفريط بها ، لاستناد إهمالها إلى ما تقدم من من تقصيره ( 3 ) . وفي كل من القولين نظر ، بل الوجه التفصيل بين : ما لو علم المكلف باستلزام تأخير الحاضرة فوات الكسوف عن وقتها كما يتفق أحيانا فالثاني ، وإلا فالأول . فتدبر . وإذا دخل في صلاة الكسوف بظن سعة الحاضرة ثم تبين له ضيقها في الأثناء قطعها وصلى الحاضرة إجماعا ، فتوى ونصا ، ثم بنى على ما قطع وفاقا للأكثر ، وفي ظاهر المنتهى : الاجماع عليه ( 4 ) لصريح الصحيحة الثانية والرضوية المتقدمة ، وقريب منهما الصحيحة الأخيرة . خلافا للمبسوط فيستأنف ( 5 ) ، واختاره في الذكرى لأمر اعتباري ( 6 ) غير مسموع في مقابلة النصوص الصحيحة المعتضدة بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع كما عرفت حكايته . ( ولو كانت الحاضرة نافلة فالكسوف أولى ) بالتقديم وجوبا ، بلا
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الآيات ص 246 س 37 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 4 ص 147 . ( 3 ) والقائل هو الشهيد في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الآيات ص 247 س 13 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 353 س 35 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 172 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الآيات ص 247 س 6 .